![]() |
![]() |
|
Teaching Mental
Retardation - SNE
برنامج
التنمية الفكرية للأطفال
المتأخرين
ذهنياً/ فكرياً طريقة ( اسمع انظر الفظ ) تطوير اللغة وعملية الاتصال بالكلمة الجديدة للطفل المعوق
اعتمدت على مجموعة من القوانين التربوية العامة ومعاييرها لتتقاطع مع علوم مختلفة
نفسية وتربوية واجتماعية ، وقد تم دراسة هذا البرنامج كتجربة تعليمية أو يمكن أن
يكون تجربة شخصية لكل طفل يعاني من صعوبات التعلم ، برنامج مصمم لإظهار الإمكانات
العقلية للطفل وفق نظام التجزئة لتجزئة أنواع المساعدات وتبويبها على شكل دروس
وتقنيات موجزة حاولت اختصارها قدر الإمكان .
لقد
اعتمدت طرق جديدة وأسلوب جديد للتأهيل وتنمية المهارات العقلية للطفل المصاب
بالإعاقة الذهنية راعينا فيه البساطة والسهولة والمرونة في التطبيق حيث تدرجت
المعلومات من السهل إلى الصعب ومن المحسوس إلى المجرد ونظرا لحاجتنا الماسة في
تطوير مثل هذه البحوث من أجل تطوير قدرات المعوقين وإكسابهم المعرفة والمهارات
أهداف البرنامج برنامج التنمية الفكرية لذوي الاحتياجات الخاصة يحقق مجموعة من الأهداف التربوية والتعليمية أهمها:
ما هي الأسس المعتمدة في البرنامج
المنهج التعليمي للبرنامج يعتمد المنهج التعليمي للبرنامج على النقاط التالية :
الشروط المطلوبة للطفل كي يستخدم هذا البرنامج
للإطلاع على
المزيد من الصور انقر هنا......
أسماء
المتطوعون في برنامج تأهيل وتدريب المعوقين ذهنياً (متلازمة داون - صعوبات تعلم ) -
برنامج التنمية الفكرية
تشغيل المعوقين ذهنياً - نبيل عيد
إطلاق المرحلة
الثانية من مشروع برنامج التنمية الفكرية لأطفال الداون والتوحد وصعوبات
التعلم.
. أعلى إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع برنامج التنمية الفكرية لأطفال الداون والتوحد وصعوبات التعلم.
مقدمة كتاب التنمية الفكرية للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية والتعليمية جاءت البداية في توفير الحق بالتربية والتعليم من القيم الإنسانية والرسالات السماوية وكرست مع شرعة حقوق الإنسان عام 1948 وبيان الأمم المتحدة عام 1973 حول حقوق الأشخاص المعوقين عقليا ونداء الأمم المتحدة عام 1975 حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. في عام 1981 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ميثاق الحقوق الإنسانية لمن يعانون من إعاقات ويقضى هذا الميثاق بأن: " لهم الحق في المشاركة وتكافؤ الفرص والمساواة التامة " ويعتبر هذا الميثاق اعترافا عالمياً بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة الكاملة في كافة أنشطة المجتمع الذي ينتمون إليه مع اعتبار الفترة (من عام 1983 إلى عام 1992) هو عقد الأمم المتحدة لذوى الاحتياجات الخاصة. كما كان صدور القواعد المعيارية للمشاركة التامة والمساواة إزاء الأشخاص المعاقين من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 تأكيداً على ضرورة إتاحة فرص التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم النظامي. وقد تعددت المؤتمرات العالمية والإقليمية التي ركزت على حقوق الأشخاص المعاقين في التعليم، ومنها مؤتمر اليونسكو في جومتيانغ (تايلند) "التعليم للجميع" ومؤتمر سلامنكا في (إسبانيا) عام 1994 والذي تحتفل البشرية بذكراه في شهر أكتوبر من العام الحالي ، ومنتدى داكار عام 2000 ، ومؤتمر اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية بيروت 7-10 مايو 2001 حول إدماج ذوى الاحتياجات الخاصة من التلاميذ في التعليم النظامي. وكانت خطوة متميزة قد أنجزت مع اتفاقية حقوق الطفل 1989 التي كرست حق الأطفال ذوي بالتربية والتعليم. أما الخطوة النوعية فأتت مع تبني الأمم المتحدة للاتفاقية الدولية حول الحقوق الإنسانية للأشخاص ذوي الإعاقة في 13-12-2006 وعدم التمييز وإلغاء كافة الانتهاكات بحق الأشخاص ذوي الإعاقة واعتبار الدمج التربوي قاعدة وحق أساسي وموروث للأشخاص ذوي الإعاقة وأن كافة الأطفال يجب أن يحتلوا المقاعد الدراسية التي من المفترض أن يكونوا فيها – فيما لو لم تكن لديهم إعاقات. وقد نص مشروع العقد العربي للمعوقين (2004-2013) في محاورة على " العمل على حصول الطفل المعوق على كافة الحقوق والخدمات بالتساوي مع أقرانه من الأطفال وإزالة جميع العقبات التي تحول دون تنفيذ ذلك " وفي مجال التعليم نص مشروع العقد على " ضمان فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع الأشخاص المعوقين منذ الطفولة المبكرة ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في صفوفها النظامية وفى مؤسسات خاصة في حالة عدم قدرتهم على الاندماج أو التحصيل المناسب. إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحدثت ثورة في عالم التواصل ولعلها حملت معها "الصندوق الأسود" الذي يمكن أن يبين سر تراكم الصعوبات –التواصلية والتكيفية والحياتية – لدى الأشخاص ذوي الإعاقة وأن ييسر كافة مسارات التواصل المادي والمعنوي والبيئي موفرا المساندة والمساعدة والدعم والفرص لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التغلب على معظم الصعوبات والتحديات ونحن لا نزال في بداية الطريق. إن الكتاب المنجز هو مشروع يستثمر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لرسم المعالم الأولية التي توفر المساعدة والمساندة والدعم ويقدم فرص لتمكين كافة الأطفال وخاصة الذين يواجهون صعوبات في التعلم والتواصل من تلقي المفاهيم التعليمية الأساسية بغض النظر عن مستويات قدراتهم ومهاراتهم. وسيكون أمام التلاميذ من خلال هذا العمل فرص نوعية في الصفوف المدرسية حيث يتمكن التلاميذ ذوي الصعوبات التعليمية من تلقي الدروس جنيا إلى جنب مع أقرانهم وأترابهم حيث بإمكان المدرس النظامي والتقليدي والمربي المختص وحتى أولياء الأمور والأقران وأفراد العائلة استثماره واستعماله لدعم ومساعدة ومساندة التلاميذ ذوي الإعاقة قي تلقي العلوم المدرسية. نتطلع قدما إلى تطوير هذا العمل من أجل توفير الحق في التعلم وفي الدمج المدرسي والأكاديمي ولتكن الخطوات الأولى في سبيل استثمار إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باللغة العربية متطلعين إلى الباحثين والعلماء في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليواصلوا معنا هذا الطريق. ولا يغيب عن بالنا أن الاستعانة بآليات غير مؤنسنة (ليست بإنسان) لا يغني عن المعلم والمربي ولكن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لا يمكن أن تصاب بالاحتراق النفسي كما جرت في الأيام الأخيرة العادة على شرح مدى صعوبة المهام الملقاة على عاتق العاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة. فالحاسوب وهو الوحدة الأساسية في تقنية المعلومات والاتصال والتي تعتبر الآلية الأكثر "تحملا" فهي دائما بانتظار تفاعل متلقي المعلومة ومكررة المادة التعليمية لعدد غير محدود ومستعدة أن تتفاعل إيجابا مكافئة أو معتذرة من المتعامل معها لتعاود الكرة مرة تلو المرة حتى يشعر المتعامل معها بأنه تمكن أخيرا من اكتساب ما كان يفترض أن يكتسبه من معلومات. إن ما تختزنه تقنيات المعلومات والاتصالات من عالم مترامي الأبعاد بالصوت والصورة والمتحرك عبر الزمان والمكان دون حدود أكبر من يكون "دائرة معارف" بل هي في متيسرة كساعة اليد ومن شأنها أن تذلل كافة الصعوبات والمعيقات التي أغرقت ذوي الإعاقات في متاهات الجهل والانعزال. ورب من قائل إن الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم هم الأفقر حتى بين الفقراء وأين منهم من الوصول إلى تقنية المعلومات والاتصالات، أرى لزاما على التذكير أن هذه التقنيات يجري توفيرها وبأسعار مناسبة وفي متناول الجميع. ولكن لا يمكن أن نقارن الجدوى المادية والاقتصادية وحتى الحياتية لهذه التقنيات. ولابد لي من التطرق إلى أعم حدث مرتبط بتربية التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
من أهم النشاطات المتعلقة بالتربية الجامعة، كان (المؤتمر العالمي حول الحاجات التربوية الخاصة: حق المشاركة، وحق الحصول على نوعية جيدة من التعليم)، الذي عقد في شهر حزيران من عام 1994 في سلامنكا إسبانيا، وقد نظمته اليونسكو مع وزارة التربية الإسبانية. هذا المؤتمر جاء بإطار السياسة التي وضعها المؤتمر العالمي حول (التربية للجميع) EDUCATION FOR ALL (جونتين- تايلاند 1990)، والمتعلق بالإجراءات التي ينبغي اتخاذها لتعليم ذوي الحاجات التعليمية الخاصة. بناءً على نتائج المؤتمر الإقليمي المذكور أعلاه، فإن المؤتمر حول الحاجات التربوية الخاصة بذوي الاحتياجات التربوية الخاصة طرح موضوع فشل التربية المختصة بإعطاء النتائج المرجوّة عالمياً، والطرق الآيلة بتحسينها. مع السير في خط (المسار الجديد) في مجال الحاجات التربوية الخاصة، فالمؤتمر لم يحصر تركيزه على الأطفال المصنفين تقليدياً كذوي الاحتياجات التربوية الخاصة، بل تعداه ليلفت الانتباه إلى فئة أكبر من الأطفال الذين ولأسباب عديدة، ما زالوا يواجهون صعوبات تعليمية وغالباً ما برحوا يتركون المدرسة لأن حاجاتهم التعليمية غير معروفة، وبالتالي لا يتم التعامل معها. بناءً على دراسة الهدف العام للمساعدة في تحسين أداء الجهاز التربوي للأطفال والتلامذة حيثما وجدوا، فالمؤتمر درس بتعمق: التغييرات اللازمة في التوجه الأساسي من أجل الوصول إلى التربية الجامعة)، وتحديداً تمكين المدارس من أن تخدم وتساعد جميع الأطفال وخصوصاً أصحاب الحاجات التعليمية الخاصة. هذا المؤتمر جمع الكثيرين من المسؤولين الكبار في قطاع التربية والتعليم، والإداريين، وصناع السياسة، والأخصائيين، بالإضافة إلى ممثلي وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية العالمية، والمنظمات الغير حكومية. أكثر من (300) ثلاثمائة شخص حضروا المؤتمر، وهم يمثلون (92) اثنان وتسعون دولة و(25) وخمسة وعشرون منظمة دولية بما فيها منظمة الاحتواء الشامل وهي الفدرالية الدولية لجمعيات الإعاقة العقلية Inclusion International والتي تشرفت باحتلالي نائبا لرئيسها على مدى 16 سنة وأتشرف بأنني أحمل الآن لقب عضو شرف فيها مدى الحياة) تبنى المؤتمر إعلان سلامنكا حول المبادئ والتوجهات، والممارسات في مجال الحاجات التربوية الخاصة، وإطار العمل للتحرك في مجال الحاجات التربوية الخاصة. وقد جاء في إعلان سلامنكا: 1- أن لكل طفل حقاً أساسياً في التعليم ويجب أن يعطي فرصة بلوغ مستوى مقبول من التعليم والمحافظة عليه، 2- إن لكل طفل خصائصه الفريدة واهتماماته وقدراته واحتياجاته الخاصة في التعليم. 3- إن نظم التعليم يجب أن تعمم والبرامج التعليمية ينبغي أن تطبق على نحو يراعى فيه التنوع في الخصائص والاحتياجات. 4- يجب أن تتاح لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة فرص الالتحاق بالمدارس العادية التي ينبغي أن تهيئ لهم تربية محورها الطفل وقادرة على تلبية تلك الاحتياجات. 5- إن المدارس العادية التي تأخذ هذا المنحى الجامع هي أنجح وسيلة لمكافحة مواقف التمييز وإيجاد مجتمعات حقيقية وإقامة مجتمع متسامح وبلوغ هدف التعليم للجميع، وأن هذه المدارس توفر فضلاً عن ذلك تعليماً مجدياً لغالبية التلاميذ وترفع مستوى كفاءتهم مما يترتب عليه في آخر المطاف فعالية تكاليف النظام التعليمي برمته. وقد تبع هذا الإعلان توصيات أعدت بشكل عام لحكومات الدول، وللوكالات الدولية، والمنظمات المعينة وهي تتعلق بالخطوات التي ينبغي اتخاذها في سبيل تحقيق هذه المبادئ. إطار العمل للتحرك في مجال الحاجات التربوية الخاصة يقدم هذا الإطار قاعدة للمعلومات الأكثر تفصيلاً، وأرضية صلبة لخطة تحرك كل من: الحكومات، والمنظمات الدولية، ووكالات الدعم المحلية، والمنظمات الغير حكومية إلى آخره... وذلك من أجل تطبيق مقررات سلامنكا، كما أنه يوضح إطار العمل الفكري الذي يشدد على ما احتواه إعلان سلامنكا، وخصوصاً بما يتعلق بمفاهيم الحاجات الخاصة التربوية التي محورها الطفل، والمدارس الجامعة، و خطة التحرك على المستوى المحلي تعالج قضايا ذات علاقة بالسياسة والتنظيم، والعناصر المدرسية والتي تتلخص في: · مرونة التدريس · الإدارة المدرسية · معلومات وأبحاث · تجنيد وتدريب الكوادر التعليمية · خدمات الدعم خارج المدرسة · الأولويات: أ- التعليم المبكر للأطفال، ب- تعليم الفتيات، ج- التحضير لمرحلة الرشد، د- مرحلة الرشد ومواصلة التحصيل العلمي. · تطلعات المجتمع: مشاركة الآباء/الأمهات، تدخل المجتمع الأهلي، دور المنظمات التطوعية، توعية الرأي العام. · الحاجة إلى مصادر التمويل. كما أن إطار العمل للتحرك يطرح طرق مختلفة يمكن لتعاون المجتمع الدولي من خلالها التحرك باتجاه المدرسة الجامعة. وبمناسبة انعقاد مؤتمر سلامنكا 1994، قدَّم الدكتور جيمس لينشر (الأخصائي التربوي في البنك الدولي)، Asia Technical Department, Washington - D.C USA تقريره حول هذه الدراسة، مجموعات من الأطفال ذوي الحاجات التربوية الخاصة. إن دراسة البنك الدولي عرفت مجموعات واسعة من الأطفال الذين يتطلبون مساعدات خاصة لتحقق أي تقدم في مجال الدراسة. وقد صُنِّفوا على أساس حجم الصعوبات التي يعانون منها، ويشمل ذلك صعوبات الفقر وسوء التغذية، والإعاقات الجسدية والعقلية، والتخلف الاجتماعي. ثلاث مجموعات رئيسية من الأطفال عُرِّفت على أنَّ لديها حاجات تربوية خاصة وهي: · الأطفال المنتظمين حالياً في المدارس الابتدائية ولكنهم لا يحققون تقدماً ملموساً. · الأطفال الغير منتظمين حالياً في المدارس لكن يمكنهم أن يكونوا كذلك لو كانت المدارس أكثر تجاوباً. · مجموعة من الأطفال أصغر نسبياً، وهم من ذوي الإعاقات الشديدة والذين لديهم حاجات تربوية خاصة ومعقدة والتي لا يتم تلبيتها. تعتبر اليونسكو UNESCO واحدة من أهم المنظمات في العالم التي تتبنى سياسة الدعم للتربية الجامعة. وخصوصاً في (المؤتمر العالمي الذي عقد في سلامنكا حول الحاجات التربوية الخاصة). وقد وصف المؤتمر بأنه علامة فارقة في تطوير التفكير والممارسة بما يتعلق بتربية الأطفال ذوي الحاجات التربوية الخاصة. تناول المؤتمر التغييرات الأساسية التي يجب اتخاذها في السياسة التربوية والجهاز التربوي، وذلك في سبيل خلق الظروف المواتية للتربية الجامعة، والتي ينظر إليها على أنها أصلح وأنجح أساليب التربية لجميع الأطفال. وكما يوضح العنوان الرئيسي للمؤتمر: الاحتواء الشامل ليس مجرد سؤال عن (حق الانتساب)، ولكن هو وقبل كل شيء سؤال عن (المستوى التربوي). بناءً عليه، فالاحتواء الشامل تحدٍ كبير للمدرسة العادية ويجب الأخذ في الحسبان، التنوّع الواسع في خصائص الأطفال وحاجاتهم، واحتوائها من خلال (التعليم الذي محوره الطفل). إن المؤتمر العالمي حول الحاجات الخاصة، يشرح إطار العمل المبدئي، ويضع أسس متينة لخط تحرك لحكومات الدول، والمنظمات الدولية، ووكالات الدعم المحلية إلى آخره... وذلك من أجل وضع مبادئ وتوصيات مؤتمر سلامنكا موضع التنفيذ. - الخطوط العريضة للتحرك على المستوى المحلي، تتناول عدداً من العناوين الهامة، وكما ذكرنا سابقاً. - دعونا نتأمل هذا البيان الملفت للنظر: (إن المبدأ الأساسي للمدرسة الجامعة يعني أن جميع الأطفال يجب أن يتعلموا معاً، أينما أمكن، بغض النظر عن أي صعوبات يعانون منها أو أي فروق فيما بينهم). إن المبدأ التوجيهي الذي يرتكز عليه إطار العمل للتحرك، يتمثل في أن المدارس ينبغي أن تقبل جميع الأطفال بغض النظر عن حالاتهم البدنية، والعقلية، والاجتماعية، والعاطفية، واللغوية، وإلى ما هناك. ويلحظ أيضاً، أن الكثير من الأطفال يعانون من صعوبات تعليمية وعليه توجد لديهم حاجات تربوية خاصة أثناء فترة وجودهم في المدرسة. - ومع تعمقنا أكثر في المناقشة ضمن هذا الإطار وخلال إجابتنا على الأسئلة المتعلقة بالتربية الجامعة، فإن السبب للمعاناة من بعض الصعوبات المدرسية، هو عقدة غير موجودة في الطفل نفسه. لذلك ما يعنينا هنا ليس سبب الحاجات الخاصة، وإنما كيفية التعامل معها. الفوارق الإنسانية طبيعية، والتعليم ينبغي أن يتكيف بشكل مناسب مع حاجات الطفل، عوضاً عن تحضير الطفل لتنبؤات الفرضيات المتعلقة بقاعدة وطبيعة عملية التعلم. فالتحدي الذي يواجه المدارس الجامعة، هو (التعليم الذي محوره الطفل) والقادر على تربية وتعليم جميع الأطفال بنجاح، بما فيهم هؤلاء أصحاب الإعاقات أو الحاجات الخاصة. - (المدارس التي محورها الطفل، هي الأرضية الصالحة لتدريب أفراد المجتمع الموجه، الذي يحترم كل الكرامات ولا يبالي بالفروقات فيما بين فردٍ وآخر). إن مشاكل الأشخاص ذوي الإعاقات، قد تكدست ولفترة طويلة بواسطة (مجتمع منغلق)، ركّز على الإعاقات وليس على القدرات. إن تغييراً من التوجه الاجتماعي هو إلزامي وحتمي. وإن تأسيس المدارس الجامعة هو خطوة حيوية في المساعدة على تحدي الموقف العنصري، وخلق مجتمع محلي يتسع للجميع، ومن ثم تطوير وتنمية مجتمع شامل. - إن المدارس الجامعة هي أفعل الوسائل في بناء تعاطف وتعاضد بين الأطفال ذوي الحاجات الخاصة، وبين زملائهم من الأطفال الآخرين. - (إن تربية الأطفال ذوي الحاجات التربوية الخاصة، هي مهمة مشتركة ما بين الأهل والأخصائيين). - إن تحسين المؤسسات الاجتماعية، ليس بمهمة تقنية وحسب، لكنه يعتمد في الأصل على الثقة، والالتزام، والجهوزية للأفراد الذين يشكلون المجتمع الشامل. - في هذا الاتجاه فإن إطار العمل للتحرك يشدد على أن تحقيق أهداف التربية الناجحة للأطفال ذوي الحاجات الخاصة، لا يعتبر واجباً خاصاً بوزارة التربية والمدارس وحدها. إنه يتطلب تعاون الآباء/الأمهات وتحريك المجتمعات الأهلية والمنظمات التطوعية، بالإضافة إلى دعم الرأي العام بكامله. - إن الآباء/الأمهات لهم الحق بأن يكون لهم شركاء في هذه العملية. هناك حاجة بموقف إيجابي من قبل الآباء/الأمهات، يؤثر الدمج الاجتماعي والمدرسي. ومن الممكن أن يكونوا بحاجة إلى دعم وتشجيع ليمارسوا دورهم كأهل لطفل من ذوي الحاجات الخاصة، فيعملون جنباً إلى جنب مع الأساتذة كشركاء متساويين. - أما الحكومات فيجب أن تأخذ دورها في تشجيع شراكة الأهل، وفي تنمية جمعيات الآباء/الأمهات. إنّ ممثلي الأهل يجب أن ينغمسوا في تخطيط وتنفيذ البرامج التي تهدف إلى تنمية ثقافة أطفالهم. بكل وضوح فإن هذه البيانات ذات أهمية خاصة لبعض المنظمات كمنظمة الاحتواء الشامل Inclusion International، والأكثر افتراضاً أن المنظمات التطوعية والمنظمات المحلية والغير حكومية، تتمتع أكثر بحرية التحرك، وتستطيع التجاوب بجهوزية أكثر مع الحاجات المعلنة. بناءً عليه يجب دعمهم في تطوير أفكار جديدة، والتسابق لإعداد نموذج منتج ومبدع إلى آخره. - إن التحضير المناسب للأشخاص التربويين، يعتبر عملاً رئيسياً في التقدم نحو المدرسة الجامعة. - المدرسة ككل، والفريق التربوي بأسره، وليس المعلم الفرد، ينظر إليهم كمسؤولين عن نجاح أو فشل الطلاب، بما فيهم الطلاب ذوي الحاجات الخاصة. أيضاً فإن الآباء/الأمهات، والمتطوعين معهم، يجب أن ينغمسوا أكثر ويعطفوا. ومع ذلك فالأساتذة يلعبون الدور الأساسي كموجهين للعملية التربوية، يقدمون الدعم للأطفال داخل وخارج غرف التدريب، وذلك من خلال القدرات المتوفرة. إن أساتذة لجميع الطلاب يجب أن يتوجهوا توجهات إيجابية نحو الإعاقات، ويكوّنوا مفهوماً حول ما يمكن الوصول إليه في المدرسة من خلال ما يتوفر محلياً من الخدمات. استخدام التقنية المساعدة، التعاون ما بين الآباء/الأمهات والأخصائيين. - يجب أن يكون هناك استمرارية في توفير الخدمات والدعم في مواجهة استمرارية الاحتياجات الخاصة المحتسبة في كل مدرسة. - من الواضح أن الجهوزية في المدارس، وتوفر الأساتذة الملتزمين، لا يمثل الكفاية المطلقة المطلوبة لبعض الطلاب من ذوي الحاجات التعليمية الخاصة. فاستمرارية الدعم يجب أن تتوفر، وهذا الدعم يتفاوت ما بين الحد الأدنى للمساعدة في صفوف التدريس العادية، والبرامج الإضافية للدعم التعليمي داخل المدرسة، وقد يمتد في حال الضرورة إلى الاستعانة بالأساتذة المتخصصين وحتى إلى المساعدة خارج المدرسة. وكما ذكرنا سابقاً في معرض حديثنا عن مستقبل الأساتذة المتخصصين، فهؤلاء يجب أن يلعبوا دوراً جديداً، ويتحملوا مسؤوليات جديدة، وتحديداً في دعم المدرسة العادية الجامعة. - أما المدارس المتخصصة، فيجب استخدامها وبشكل متزايد كمركز إمكانيات وقدرات لدعم المدرسة العادية، يتم من خلالها تأمين المساعدة المباشرة للأطفال ذوي الإعاقة التعليمة. - إن مؤسسات إعداد وتدريب الكوادر التعليمية، والمدارس المتخصصة، يستطيعون تأمين سبيل الوصول إلى آلات وتجهيزات خاصة ومحددة، بالإضافة إلى أساليب توجيهية خاصة بالتدريب، والتي لا تتوفر عادة في صفوف الدراسة العادية. - الدعم خارج المدرسة من قبل الكوادر البشرية التابعة لوكالات متعددة، وفروع ومؤسسات: كالأساتذة المستشارون، وعلماء النفس التربويون، المعالجون الإختباريون واللغويون، إلى آخره... كل هذا يجب تنسيقه على المستوى المحلي. - مجموعة من المدارس أثبتت فائدة الإستراتيجية القائمة على المشاركة في تحمل المسؤولية لتلبية الحاجات التربوية الخاصة للتلامذة، وتحريك كل القدرات المتوفرة. - إن التنسيق الضروري يجب أن يتوفر بين السلطات التربوية، وكل من المسؤولين عن قطاعات الصحة، والعمل، والخدمات الاجتماعية، وذلك من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة. - (إن التعاون الدولي... يمكن أن يلعب دوراً في غاية الأهمية في دعم التحرك نحو التربية الجامعة). - بناءً على التجارب السابقة في هذا المضمار، فإن المنظمات الدولية، والوكالات الحكومية إلى آخره... يستطيعون التعاون لتأمين المساعدة التقنية، على سبيل المثال: كأن تطلق مشاريع تهدف إلى تجربة وسائل جديدة، وبناء قدرات جديدة. هناك مهمة أخرى للتعاون الدولي، وقد جاء ذكرها ضمن (إطار العمل للتحرك) الصادر عن مؤتمر سلامنكا، وهي بالتحديد ضرورية لتحقيق الأهداف المنشودة، ألا وهي تسهيل التبادل المعلوماتي ما بين الدول والأقاليم الجغرافية. - إن مجموعة مقارنات المؤشر لحجم التقدم الدولي في مجال التربية الجامعة، يجب أن تُضم إلى الشبكة العالمية للمعلوماتية حول التربية والتعاون الدولي بشأنها، لتصبح جزءاً لا يتجزأ منها وتدعم تأسيس ونشر الصحف والجرائد.
نبذة عن د.موسى شرف الدين عضو شرف مدى الحياة منظمة الاحتواء الشامل Inclusion International رئيس منظمة الاحتواء الشامل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس الإتحاد اللبناني لجمعيات الإعاقة العقلية رئيس جمعية أصدقاء المعافين President www.friendsfordisabled.org.lb
|